بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
تَقْرِيظ
الحمدُ لله الذي علَّم الإنسانَ ما لم يعلم، والصلاةُ والسلامُ الأتمَّانِ الأكرمانِ على سيِّدِ ولدِ آدم، نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وسلَّم، وبعد:
فإنَّ اللهَ تعالى قد أمرَ المسلمينَ باتِّباعِ نبيِّه محمَّد ﷺ فقال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: 7]. وقد جمعَ العلماءُ أحاديثَ رسولِ الله ﷺ في كتبِهم، وبيَّنوا فيها سُنَّتَه وفِقهَه، فحفظوا كلَّ سُنَّةٍ، وكلَّ كلمةٍ، وكلَّ هَدْيٍ عنه.
وقد قامَ الإمامُ مُحْيي الدين يحيى بنُ شرفٍ النَّوويُّ الدِّمشقيُّ (ت 676هـ) بجمعِ باقةٍ عَطِرةٍ من أحاديثه ﷺ في كتابه:
«رياضُ الصالحين في هَدْيِ سيِّدِ المرسلين»
فجادَ وأفادَ، وصارَ كتابُه عُمدةً عند المسلمين، وقاموا بحفظِه وشرحِه، وكَثُرَت حولَه الشروح، ومِمَّن أدلى بدلوِه في شرحِه:
أميرةُ أنور خطَّاب
وهي من خرِّيجاتِ جامعةِ بيروتَ الإسلامية — كلِّيةِ الشريعة، التَّابعةِ لدارِ الفتوى في الجمهوريَّةِ اللبنانية، حَفِظَها اللهُ وأدامَ النَّفعَ بها، فشَرَحَت أحاديثَه شرحاً تربويّاً دعويّاً، يُواكبُ العصرَ الحديث، فجزاها اللهُ خيراً على ما قدَّمَت، وجعلَه في ميزانِ حسناتها.
أ.د. يوسف المرعشلي
أستاذُ الحديثِ في كلِّيةِ الشريعة
Khādim al-Qurʾān wa al-Sunnah · Beirut, Lebanon
١٥ مُحَرَّم ١٤٤٥هـ
الموافق ٢ آب ٢٠٢٣م